MENU

SITEMAP
  oالتعليق+مضمون   oكاتب   oعنوان

Total 0

رسالة يوحنا الرسول الأولى 5 : 4 | كيف نغلب العالم؟
تاريخ النشر : 2018-06-18 عدد : 10


18. Jun. 2018
 
كيف نغلب العالم؟
 
وَهَذِهِ هِيَ الْغَلَبَةُ التِي تغْلِبُ الْعَالَمَ: إِيمَاننا
 
المقصود بـ”العالم“ هنا، هو النظام الذي ابتدَعَهُ الإنسان تحت إشراف الشيطان، من أجل إسعاد نفسه بالاستقلال عن الله. وهذا النظام يقوم على مبادئ فاسدة، ورغبات دنيئة، وطابعه الزيف والكذب والأنانية ( جا 7: 29 ). وبالطبع هذا هو المجال الخصب والجو المُلائم الذي يجعل إبليس يَسود بسلطانه على العالم، باعتباره «رَئِيسُ هَذَا الْعَالَمِ» ( يو 12: 31 أف 2: 2 أف 6: 12 )، «رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ» (أف2: 2)، وله ”رُّؤَسَاء، وسَّلاَطِين، ووُلاَة عَلَى ظُلْمَةِ هَذَا الدَّهْـرِ، وأَجْنَادِ الشَّـرِّ الـرُّوحِيَّةِ“ (أف6: 12). فالعالم إذًا عدو يستخدمه إبليس لمُحاربتنا وإبعادنا عن الله أبينا. وهنا يأتي السؤال: كيف نغلب العالم؟

(1) بالولادة من الله «لأَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ اللهِ يَغْلِبُ الْعَالَمَ» ( 1يو 5: 4 )، حيث إننا بالولادة من الله نأخذ طبيعة الله الأدبية التي بها نهرب «مِنَ الْفَسَادِ الَّذِي فِي الْعَالَمِ بِالشَّهْوَةِ» ( 2بط 1: 4 ).

(2) الإيمان: «وَهَذِهِ هِيَ الْغَلَبَةُ الَّتِي تَغْلِبُ الْعَالَمَ: إِيمَانُنَا» ( 1يو 5: 4 ). وهذا الإيمان يجعلنا نضع ثقتنا في الله أبينا. كما أن الإيمان يُلمِّع البركات والميراث الأبدي، فيتضاءل العالم في عيوننا.

(3) إدراكنا أن يسوع المسيح ابن الله «مَنْ هُوَ الَّذِي يَغْلِبُ الْعَالَمَ، إِلاَّ الَّذِي يُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ابْنُ اللهِ؟» ( 1يو 5: 5 ). إنه – تبارك اسمه - «اَلاِبْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ» ( يو 1: 18 ). ومشهد مجد الله في وجه المسيح يجعل العالم باهتًا في عيوننا.

(4) جعل الصليب نصب عيوننا، وحينئذٍ نهتف مع الرسول بولس: «حَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ» ( غل 6: 14 ).

(5) التمسُّك بوعد الرب «فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلَكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ» ( يو 16: 33 ).

(6) روح الحق الذي يسكن فينا «أَنْتُمْ مِنَ اللهِ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، وَقَدْ غَلَبْتُمُوهُمْ لأَنَّ الَّذِي فِيكُمْ أَعْظَمُ مِنَ الَّذِي فِي الْعَالَمِ» ( 1يو 4: 4 ).

(7) وضع رجاء مجيء الرب نصب عيوننا، فنقبل بصبر بُغضة واضطهاد العالم لنا، ونقبل سلب أموالنا بِفَرَحٍ، عَالِمِينَ فِي أَنْفُسِنا، أن لَنا مَالاً أَفْضَلَ فِي السَّمَاوَاتِ، وَبَاقِيًا ( عب 10: 34 )، ونستطيع إزاء كل ما يقابلنا به العالم أن نرنم فرحين: «وَلَكِنَّنَا فِي هَذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا» ( رو 8: 37 ).

وهيب ناشد
 
 
01 02 03 04 05 06 07 08 09 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 Jun
 

اضافة تعليق


Q&A
رقم عنوان تاريخ النشر عدد
2339
رسالة يوحنا الرسول الأولى 5 : 4 | كيف نغلب العالم؟  
18-06-2018
11
2338
إنجيل يوحنا 19 : 41 | قبرٌ في بستان!  
17-06-2018
18
2337
إنجيل يوحنا 2 : 6 | املأوا الأجرانَ ماءً  
16-06-2018
60
2336
الملوك الثاني 19 : 32 | برزلاي والمكافأة  
14-06-2018
102
2335
أعمال الرسل 9 : 3 | موكب نُصرة النعمة  
13-06-2018
25
2334
أيوب 33 : 27 | أفراح وأحزان!  
12-06-2018
29
2333
رسالة بطرس الرسول الأولى 2 : 9 | امتيازات ومسؤوليات (2)  
11-06-2018
43
2332
الرسالة إلى أهل أفسس 5 : 25 | أحَبَّ المسيحُ الكنيسة  
10-06-2018
54
2331
الرسالة إلى أهل أفسس 6 : 18 | حاجتنا الشديدة اليوم  
09-06-2018
60
2330
التكوينِ 20 : 7 | كما هو .. هكذا نحنُ  
08-06-2018
46