MENU

SITEMAP
  oالتعليق+مضمون   oكاتب   oعنوان

Total 0

إنجيل لوقا 15 : 29 | حكاية ابنَين
تاريخ النشر : 2018-10-17 عدد : 6


17. Oct. 2018
 
حكاية ابنَين
 
«جَدْيًا لَمْ تعْطِنِي قَطُّ ... وَلَكِنْ ... ابْنكَ هَذا ... ذبَحْتَ لَهُ العِجْلَ المُسَمَّنَ!»
 
إن سياق لوقا 15 بموضوعـه الذي يدور حول فرح السماء بتوبةٍ على الأرض، يُضفي معنًّى مُمتازًا على ملامح مَثَل الابن الضال. فالضالُّ يُمثِّل خاطئًا يُقبِل إلى التوبة. وصبرُ الآب ومحبَّته وسخـاؤه وابتهاجه بعودة الابن، رموز جليَّة ورائعة إلى النعمة الإلهية. وتغيُّر قلب الضالِّ صورةٌ لِما ينبغي أن تكون عليه التوبة الحقيقية. ولا مُبالاة الأخ الأكبر الباردة، هي تمثيل جَليٌّ للرِّياء الخبيث الذي كان المسيح يتصدَّى له في قلوب الكتبَة والفرِّيسيين الحاقدين الذين لهم حكـى هذا المَثَل في المقَام الأول ( لو 15: 2 ). فقد كانوا مُستائين بشدَّة من الخُطاة والعشَّارين الذين دَنوا من الرب يسوع (ع1)، وحاولوا أن يُغلِّفوا نقمتهم الجسدِّية بمظهَر ديني. ولكن مواقفهم نمَّت عن عدم إيمانهم وأنانيَّتهم. فإن المَثَل الذي ضربه المسيح مزَّق القناع عن ريائهم.

هذه إذًا هي العِبرة الجوهرية في المَثَل أن المسيح يُبرز الفرق الصارخ بين ابتهاج الله الخاصِّ بفداء الخطاة، وعداء الفريسيين الشديد تجاه أولئك الخطاة أنفسهم. فإذ نُبقي هذا المغزى ثابتًا نصب أعيننا، يُمكننا مَنطقيًا أن نستمدَّ من القصة المُفضَّلَـة – كما سرَدَها المسيح – بضعة دروس عميقة عن النعمة والغفران والتوبة وقلب الله تجاه الخُطاة.

- وبالنسبة إلى المؤمنين، يُشكِّل الابن الضالُّ مُذكِّـرًا يدفع إلى التواضع، بمَن نحن، وبكم نَدين للنعمة الإلهية.

- وبالنسبة إلى الذين يَعُون مذنبيَّتهم ولكنهم غير تائبين بعد، تُشكِّل حياة الضالِّ مُذكِّرًا صارخًا بأُجرة الخطية، وواجب الخاطئ أن يتوب، وصلاح الله الذي يُرافق التوبة الحقيقية.

- وبالنسبة إلى الخُطاة المُقبلين إلى التوبة، يُشكِّل ترحيبُ الأبِ التوَّاق وسخاؤه الكريم، مُذكِّرين بأن نعمة الله وجوده لا ينضبان.

- وبالنسبة إلى المُعترفين الغافلين، خصوصًا أولئك الذين يُشبهون الكتبَة والفريسيين، إذ يستعملون البرَّ الخارجيَّ كقناع للقلوب غير المستقيمة، يُشكِّل الأخ الأكبر مُذكِّرًا بأنه لا التظاهـر بالتديُّن ولا المظهَر المُحترَم بديلٌ صحيح عن الفداء. فبالنسبة إلينا جميعًا، لنا في موقف الأخ الأكبر تحذيرٌ فعَّال يُبيِّن بأيَّة سهولة وأي خُبث يمكن أن يتنكَّر عدم الإيمان بزيِّ الإيمان.

ليت هذه الكلمات تُبوِّق دعوة إيقاظ في قلوب أيِّ أشخاص يحتاجون لأن يُوقظوا إلى واقع خطيتهم المروِّع، وإلى وعد الفداء المجيد في المسيح.

جون ماك آرثر
 
 
01 02 03 04 05 06 07 08 09 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 Oct
 

اضافة تعليق


Q&A
رقم عنوان تاريخ النشر عدد
2459
إنجيل لوقا 15 : 29 | حكاية ابنَين  
17-10-2018
7
2458
رؤيا يوحنا اللاهوتي 21 : 4 | فيما بعد  
16-10-2018
23
2457
إنجيل متى 16 : 6 | خميرُ الفرِّيسيِّين والصَّدُّوقيِّين  
15-10-2018
26
2456
نشيد الأنشاد 1 : 13 | صُرَّةُ المُرِّ  
14-10-2018
14
2455
إنجيل متى 6 : 8 | أباكم يعلَمُ  
13-10-2018
49
2454
العدد 23 : 21 | إله كل نعمة  
12-10-2018
17
2453
التكوينِ 39 : 9 | أمانة يوسف وبصيرته  
11-10-2018
40
2452
الرسالة إلى العبرانيين 1 : 3 | تطهيرٌ لخطايانا  
10-10-2018
35
2451
الرسالة إلى أهل رومية 8 : 28 | عناية الله المُهيمنة  
09-10-2018
21
2450
إنجيل متى 5 : 13 | مِلحُ الأرضِ  
08-10-2018
24