MENU

SITEMAP
  oالتعليق+مضمون   oكاتب   oعنوان

Total 0

الرسالة الأولى إلى تيموثاوس 6 : 11 | إنسان الله
تاريخ النشر : 2018-08-20 عدد : 16


20. Aug. 2018
 
إنسان الله
 
«اتبَعِ البِرَّ وَالتقْوَى وَالإِيمَانَ وَالمَحَبَّةَ وَالصَّبْرَ وَالوَدَاعَةَ»
 
إن أشرَف وصف وأسمى لقَب يُمكن لإنسان أن يحظى به هو أن يكون ”إنسان الله“. وقد جاء هذا الوصف بالمفرد ”رَجُل الله“ بالارتباط بـ 11 شخصية في كل العهد القديم. يُضَاف إليها تيموثاوس في العهد الجديد ”إنسان الله“ ( 1تي 6: 11 مع 2تي3: 17)، إلى جانب أواني الوحي الذين قيل عنهم إجمالاً «تَكَلَّمَ أُنَاسُ اللهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ» ( 1بط 1: 21 ).

وإنسان الله هو مُجرَّد إنسان، وليس ”سوبرمان“ ولا هو ”سوبر ستار“. قيل عن إيليا: «كَانَ إِيلِيَّا إِنسَانًا تَحْتَ الآلاَمِ مِثْلَنَا» ( يع 5: 17 ). إنه يعرف ضعفه وعجزه ويتكل على الله بالتمام، وعلى نعمته الغنية التي يُقدّرها كثيرًا.

ومن كلمة الله نعرف أن رجل الله ليس بالضـرورة نبيًا أو صاحب موهبة روحية فائقة، أو مشهورًا بين أولاد الله، أو ذا أفعال كبيرة أو حتى كثيرة، وليس بالضـرورة أن يكون شيخًا مُتقدِّمًا خبيرًا بأمور الله؛ فتيموثاوس لم يكن شيخًا وقت أن كتب إليه الرسول بولس ... وهكذا. ومن بين الــ 11 شخصية الذين نالوا شرف هذا الوصف في العهد القديم، هناك أشخاص مجهولو الاسم ( 1صم 2: 27 ؛ 1مل13؛ 1مل20). وهذا يؤكد أن رجل الله ليس بالضرورة أن يكون مشهورًا في شعب الله. لكنه عن يقين معروف جيدًا عند الرب، وفي يوم قريب، عندما يُستعلَن القديسون أمام كرسي المسيح للمكافآت، سيُستعلَن هؤلاء الأفاضل أمام الجميع، وينالوا المدح من الله.

كما أن ”رجل الله“ ليس هو الذي بلا خطأ ولا زلَّة، فالجميع «أَخْطَأُوا ..» ( رو 3: 23 ). بل قد نتعجب عندما نجد من بينهم داود ”رجل الله“ ( نح 12: 24 ، 36)، وهو مَن قال عنه الرب نفسه: «رَجُلاً حَسَبَ قَلْبِي» ( أع 13: 22 ). لكن العجَب يزول عندما نعرف أن رجل الله هو مُجرَّد إنسان عادي جدًا ولكنه ارتبط بالله وبأموره، وعرف معنى الحياة لأجله ولأجل شعبه. ويا له من تشجيع لنا جميعًا!

وهو إن كان مُجرَّد إنسان لا أكثر، فإن أكثر ما يُميزه هو أنه يحيا لأجل الله؛ يعيش في شركة سرّيَّة عميقة معه، يستحضر الله حيثما حلّ، ويُتمِّم مشيئة الله في حياته بكل نشاط واجتهاد، يُضحي من أجل عمل الله، ويهتم بصوالح الله في كل دوائر حياته، له لون واحد، ووجه واضح، وغاية مُعلَنة: أن يتمجَّد المسيح دائمًا «يَا إِنْسَانَ اللهِ ... اتْبَعِ البِرَّ وَالتَّقْوَى وَالإِيمَانَ وَالمَحَبَّةَ وَالصَّبْرَ وَالوَدَاعَةَ». فليتنا نكون نحن أيضًا كذلك!

إسحق إيليا
 
 
01 02 03 04 05 06 07 08 09 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 Aug
 

اضافة تعليق


Q&A
رقم عنوان تاريخ النشر عدد
2402
الرسالة الأولى إلى تيموثاوس 6 : 11 | إنسان الله  
20-08-2018
17
2401
إنجيل متى 28 : 5 | لا تخافا أنتما  
19-08-2018
46
2400
الرسالة إلى أهل أفسس 5 : 18 | الامتلاء بالروح  
18-08-2018
18
2399
إنجيل متى 17 : 27 | عني وعنكَ  
17-08-2018
18
2398
إنجيل يوحنا 3 : 30 | المعمدان الأمين  
16-08-2018
35
2397
إنجيل يوحنا 2 : 10 | الأفضل لم يأتِ بعد!  
15-08-2018
47
2396
إنجيل متى 8 : 26 | ما بَالكُم خائفين؟!  
14-08-2018
52
2395
العدد 2 : 18 | لنقُم ولنبنِ  
13-08-2018
43
2394
المزامير 22 : 9 | الطمأنينة المثلثة  
12-08-2018
32
2393
نشيد الأنشاد 4 : 1 | جمال العروس  
11-08-2018
53