MENU

SITEMAP
  oالتعليق+مضمون   oكاتب   oعنوان

Total 0

راعوث 1 : 11 | لماذا تذهبان معي؟
تاريخ النشر : 2017-08-18 عدد : 9


18. Aug. 2017
 
لماذا تذهبان معي؟
 
«ارجعا يا بنتيَّ. لماذا تذهبان معي؟ ... اِرجعا يا بنتيَّ واذهبا لأني قد شخت عن أن أكون لرجل»
 
في حديثها مع كنتيها أشارت نُعمي إلى وصفها كثكلى، فلا زوج لها ولا أولاد، لذلك فلا رجاء لها، وكأن الذنب عند الله! أمَا عرفت نعمي بما هو مكتوب عن عناية الله بالغريب والأرملة؟ وهل نسيت بوعز جبار البأس، حتى إنها لم تكتفِ بأن تحاول منع كنتيها من الالتصاق بها، فأخذت تقودهما إلى القنوط من أن تجدا أية معونة في بيت لحم. بل زادت بأن رسمَت لهما صورة عن الله أبعد ما تكون عن طبيعته «لأن يد الرب قد خرجت عليَّ» (ع13)، وكأنها تُحمِّل الله مسؤولية ما لقيته من صعاب، وما انتهت إليه من بؤس ويأس، بدلاً من أن تعترف بأنها هي التي جلبَت على نفسها كل هذا بتركها الله، وهجـرها للمكان الذي اختاره، وإعطائها القفا لبركاته. إن الله لم يذهب بهم عنوةً إلى موآب، بل هم الذين اختاروا أن يتركوا المكان الذي كانوا يستطيعون فيه أن يختبروا قول المرنم: «هوذا عين الرب على خائفيه الرَّاجين رحمتَهُ، ليُنجِّي .. أنفسهم، وليَستحييهُم في الجوع» ( مز 33: 18 ، 19).

إذا رغب مَن هم حولنا بمحض اختيارهم أن يكونوا للرب، فلنحذر من أن نكون عثرة لهم. لنحترص ألَّا نُشجعهم على التراجع، أو أن نرُّد خُطاهم بزعم أنهم سيجدون راحة فيما نحن نعلم أن لا راحة فيه. صحيح أننا يجب أن نهتم بهم، وأن نعينهم على النجاح، وعلى أن يحسبوا كُلفة قرارهم، ولكن لا يجب أن نُثبِّط عزيمتهم بأن نضع أمامهم توقعات مُحبطة. فإن تكلَّمنا عن مساء فيه «يبيت البكاء»، فيجب أن نُذكِّرهم أيضًا أنه في «الصباح ترنُّم»، وإن تكلَّمنا عن العار خارج المحلة، فلا ننسَ أن نتكلَّم عن المجد داخل الحجاب. وإذا تحدَّثنا عن النفر القليل الذي يجتمع حول الرب الآن، وعن ضعفاتهم وأخطائهم، فلا نغفل عن أن نذكر مجد ذلك الشخص الذي في وسطهم، والبركة العظيمة التي نجتنيها من الوجود تحت قيادة وإرشاد الروح القدس ليشغِّلنا حسب قصده ومشيئته. وإن كنا نتكلَّم عن الانفصال عن الأمور الدنيوية، كما عن العالم المُتدين، وعن التخلي عن أمور كثيرة حتى ولو كانت في حد ذاتها ليست شرًا، بل ربما تكون قد أُعطيَت من الله في خليقته، فلا ننسَ أن نتكلَّم أيضًا عن فضل إدراكنا لكوننا مقبولين عند الرب يسوع، وأن تكون لنا شركة مع الآب ومع ابنه، تلك الأمور التي لا يمكن التمتع بها إلا ونحن في حالة الانفصال ( تي 2: 11 - 14).

هـ.ل. هايكوب
 
 
01 02 03 04 05 06 07 08 09 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 Aug
 

اضافة تعليق


Q&A
رقم عنوان تاريخ النشر عدد
2036
راعوث 1 : 11 | لماذا تذهبان معي؟  
18-08-2017
10
2035
إنجيل يوحنا 3 : 30 | المعمدان وإنكار الذات  
17-08-2017
32
2034
رسالة يوحنا الرسول الأولى 2 : 12 | من أجل اسمِهِ  
16-08-2017
16
2033
نشيد الأنشاد 2 : 8 | هوذا آتٍ  
15-08-2017
18
2032
الرسالة إلى أهل فيلبي 1 : 27 | السلوك .. الثبات .. الجهاد  
14-08-2017
52
2031
المزامير 22 : 1 | المسيح المصلوب  
13-08-2017
30
2030
التكوينِ 41 : 49 | قمح كرمل البحر  
12-08-2017
52
2029
إشعياء 46 : 10 | مُخبِر منذ البدء بالأخير  
11-08-2017
39
2028
صموئيل الأول 25 : 28 | داود الملك  
10-08-2017
29
2027
إنجيل يوحنا 3 : 16 | الآب الحنون  
09-08-2017
42