MENU

SITEMAP
  oالتعليق+مضمون   oكاتب   oعنوان

Total 0

أخبار الأيام الأول 12 : 22 | دَاودُ ومُساعِدوه
تاريخ النشر : 2019-10-17 عدد : 3


17. Oct. 2019
 
دَاودُ ومُساعِدوه
 
«لأَنهُ وَقتئذٍ أَتى أُناسٌ إِلَى داوُدَ ... لِمُساعَدَتهِ حَتى صَارُوا جَيشًا عَظِيمًا كجَيشِ اللَّهِ»
 
يُمكننا القول إن أصحاح 1 أخبار 11 يُقدِّم قائمة لأبطال داود الجبابرة العظام، الذين صنعوا أعمالاً وانجازات وبطولات عظيمة استثنائية. أما في أصحاح 12 فنجد الحديث عن مُساعِدِي (مُعاوِنِي) داود. ففي هذا الأصحاح تتكرَّر كلمة ”المساعدة“ سبع مرات (ع1، 17، 18 (مرتين)، 19، 21، 22). وعدد 19 يستخدم هذه الكلمة بالمعنى السلبي «لَم يُسَاعِدوهُم» (ع19). كما يُشير عدد 18 إلى المساعدة (المعونة) الإلهية «لأَنَّ إِلَهكَ مُعِينُكَ». أما بقية الإشارات فلأناس قدَّموا المساعدة (المعونة) لداود في أوقات الرفض والمُعاناة والآلام. ولم يكن مُمكنًا لداود أن يُحقق انتصاراته، دون المساعدات والمعونات التي دعَّمه بها رجاله الأوفياء الشجعان.

وبالإضافة إلى الإشارات الواضحة الصـريحة، فإن الفكرة كامنة في أسماء البعض، مثل ”أَخِيعَزَرُ“ ومعناه ”أخو المعونة“ أو ”أخي هو معونة“ (ع3)، ”عَزرِيئِيلُ“ ومعناه ”عون الله“ (ع6)، ”يُوعَزَرُ“ ومعناه ”الرب هو العون“ (ع6)، ”عَازَرُ“ ومعناه ”عون“ أو ”مساعدة“ (ع9) .. وهكذا. إذ إن الموضوع الأساسي لهذا الأصحاح هو مَن ساعدوا داود وأعانوه.

وحتى الآن فلربما يوجد فقط قليلون يوصَفون بالأبطال، ولكن المجال مفتوح لنا جميعًا لنكون ”مساعدين (أعوانًا)“ لهؤلاء الذين يُكّوِّنون طليعة الجيش. والأعوان من المواهب الضـرورية، والتي تُذكَر بين مجموعة المواهب المتنوعة وترتيبات الخدمة في كنيسة الله «فوضعَ اللهُ أُناسًا فِي الكنيسَةِ: ... أَعوَانًا» ( 1كو 12: 28 ).

والكلمة ”أعوان“ في الترجمة السبعينية تُستخدم للتعبير عن مُعاونة القوي للضعيف «ينبَغي أَنَّكُم تَتعَبونَ وتَعضُدُونَ الضُّعفَاءَ» ( أع 20: 35 ). وإعانة الآخرين هو باب مفتوح أمام الجميع. إنها تعني مجالاً واسعًا للخدمة المسيحية دافعها المحبة: محبة الرب ومحبة النفوس. وكثيرًا ما نجد أخًا لا يستطيع الاشتراك في الخدمات العامة التي تحتاج إلى مواهب خاصة مثل الكرازة والوعظ والتعليم، فهو ليس بالكارز أو الواعظ أو المُعلِّم، لكنه مهتم بعمل هؤلاء وبخدماتهم، ومشغول بأبسط الأمور التي تحتاج إليها النفوس الغالية على المسيح. وهو دائمًا مستعد لأن يعمل أي شيء وكل شيء من أجل عمل الرب، ولتقديم معونة حقيقية للخادم وللخدمة وللمخدومين. لا تقف الصعوبات أمامه في سبيل الخدمة، بل على العكس تُظهر نشاطًا كامنًا فيه. وهو ليس مشغولاً بذاته بل يبتهج بأن يرى عمل الرب ناجحًا بغض النظر عمن يعمله.

فايز فؤاد
 
 
01 02 03 04 05 06 07 08 09 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 Oct
 

اضافة تعليق


Q&A
رقم عنوان تاريخ النشر عدد
2822
أخبار الأيام الأول 12 : 22 | دَاودُ ومُساعِدوه  
17-10-2019
4
2821
إشعياء 43 : 25 | المَاحي ذُنوبكَ  
16-10-2019
26
2820
إنجيل متى 25 : 6 | اخرُجن للِقائهِ!  
15-10-2019
11
2819
إنجيل متى 8 : 22 | عندما يتحدّى المسيح  
14-10-2019
19
2818
إنجيل متى 2 : 6 | الحاكم المُدَبِّر  
13-10-2019
19
2817
إنجيل متى 8 : 9 | صاحب السلطان  
12-10-2019
22
2816
القضاة 6 : 12 | الرَّب معكَ  
11-10-2019
24
2815
أعمال الرسل 12 : 1 | هيرودس والكنيسة  
10-10-2019
20
2814
إنجيل متى 3 : 2 | توبُوا  
09-10-2019
60
2813
التكوينِ 37 : 34 | يَدُ اللهِ المُؤدبة  
08-10-2019
58