MENU

SITEMAP
  oالتعليق+مضمون   oكاتب   oعنوان

Total 0

الرسالة إلى أهل فيلبي 3 : 8 | غرض المسيحي
تاريخ النشر : 2018-12-17 عدد : 1


17. Dec. 2018
 
غرض المسيحي
 
٨ بَلْ إِنِّي أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ أَيْضًا خَسَارَةً مِنْ أَجْلِ فَضْلِ مَعْرِفَةِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّي، الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ خَسِرْتُ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَأَنَا أَحْسِبُهَا نُفَايَةً لِكَيْ أَرْبَحَ الْمَسِيحَ،
٩ وَأُوجَدَ فِيهِ، وَلَيْسَ لِي بِرِّي الَّذِي مِنَ النَّامُوسِ، بَلِ الَّذِي بِإِيمَانِ الْمَسِيحِ، الْبِرُّ الَّذِي مِنَ اللهِ بِالإِيمَانِ.
١٠ لأَعْرِفَهُ، وَقُوَّةَ قِيَامَتِهِ، وَشَرِكَةَ آلاَمِهِ، مُتَشَبِّهًا بِمَوْتِهِ،
 
هنا تَحصُرنا المسيحية في المسيح: «لأِعرفه» هذا هو المسيحي الحقيقي. وإذا كان معنى أن «أُوجَد فيه» يتضمَّن مقام المسيحي، فإن معنى «لأِعرفه» يتضمَّن غرض المسيحي. كان للفلسفة القديمة شعار هو ”اعرف نفسك“. أمَّا المسيحية فلها شعار أسمى وأرفع يتطلَّع إلى غرض أشرَف وأنبَل. إنها تقودنا إلى معرفة المسيح، وإلى أن نتخذه غرضًا للحياة بجُملتها.

هذا وحده هو غرض المسيحي. وإذا كان هناك غرض آخر فليست هذه مسيحية على الإطلاق. ولا يهمنا في قليل أو كثير ماذا يكون الغرض الآخر، إذ ما دام ليس هو المسيح فليست هناك مسيحية. إن مُشتهي المؤمن المسيحي هو باستمرار «لأعرفَهُ وقوة قيامته». فليس غرضي أن أنجح في الحياة، أو أن أقتني ثروة، أو أن أصل إلى أرفَع المناصب، أو أن أعمل لنفسي اسمًا، كلاَّ. لأن المسيحي قد ربح المسيح وهنا الفرق «وأنا أحسبها نفاية لكي أربح المسيح» ( في 3: 8 ). إن الذي لا يعرف المسيح كَبِرِّهِ، يجده أمرًا مُستحسَنًا أن يعمل كل ما في طاقته ليصنع لنفسه برًا. أما الذي مقامه في المسيح فيحسب أن أفضل ما يصل إليه الإنسان من بر ذاتي هو خسارة محقَّقة. وهكذا الحال من جهة الغرض. والمسألة ليست: ”أي ضرر في هذا أو في ذاك؟“، بل المسألة مسألة: هل غرضي هو المسيح؟

من المهم جدًا أن نعرف هذا جيدًا. ولا شك أنه من بين الأسباب التي تُضعف شهادة المسيحيين هو أن العين تتحوَّل عن المسيح وتتثبَّت على غرض آخر. هناك غرض قد ينال المدح عند الإنسان العالمي، أما غرض المسيحي غير ذلك بالمرة لأن المسيحي ليس من هذا العالم على الإطلاق. إنه في العالم لكنه ليس منه. قال الرب يسوع: «ليسوا من العالم، كما أني أنا لست من العالم» ( يو 17: 16 ) و«سيرتنا نحن هي في السماوات». قد يكون الإنسان فقيرًا أو أسيرًا، هذا لا يهم، لأن صفة هذا الإنسان تُستمَّد من غرضه لا من مركزه الاجتماعي.

لقد كان غرض بولس الأوحَد هو المسيح؛ سواء بشَّر بالإنجيل أو جمع قضبان الحطب، وسواء أسَّس كنائس أو صنع خيامًا. لقد كان المسيح غرضه ليلاً ونهارًا.

كاتب غير معروف
 
 
01 02 03 04 05 06 07 08 09 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 Dec
 

اضافة تعليق


Q&A
رقم عنوان تاريخ النشر عدد
2520
الرسالة إلى أهل فيلبي 3 : 8 | غرض المسيحي  
17-12-2018
2
2519
المزامير 27 : 5 | المَظلَّة وعمل الفداء  
16-12-2018
19
2518
إنجيل يوحنا 13 : 23 | حضن المحبة السرمدية  
15-12-2018
16
2517
المزامير 37 : 11 | الوداعة والودعاء  
14-12-2018
21
2516
الملوك الأول 19 : 11 | الصوت المُنخفض الخفيف  
13-12-2018
21
2515
الرسالة إلى العبرانيين 5 : 9 | ضمان الخلاص الأبدي  
12-12-2018
36
2514
الرسالة الثانية إلى تيموثاوس 1 : 10 | مجيء الرب والقيامة  
11-12-2018
25
2513
المزامير 14 : 3 | نصيحة ودعوة  
10-12-2018
100
2512
إنجيل متى 27 : 46 | صرخة الترك من الله  
09-12-2018
31
2511
الرسالة إلى أهل أفسس 6 : 10 | قوة الرب  
08-12-2018
40